جيرار جهامي ، سميح دغيم

362

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- أجمعت الأمّة على أنّه يجوز إثبات الإمامة بالنص ، وهل يجوز بالاختيار أم لا . قال أهل السنّة والمعتزلة يجوز ، وقالت الإثنا عشريّة لا يجوز إلّا بالنص ، وقالت الزيديّة يجوز بالنص ويجوز أيضا بسبب الدعوة والخروج مع حصول الأهليّة . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 103 ، 2 ) . * في التصوّف - شرائط الإمامة على ما ذكرته العلماء عشر : ستّ منها خلقيّة لا تكتسب وأربع منها مكتسبة . أمّا الخلقيّة فالبلوغ والعقل والحرّيّة والذكوريّة ونسب قريش وفيه خلاف ولم يره بعض العلماء وسلامة حاسّة السمع والبصر ، وأمّا الأربع المكتسبة فالنّجدة والكفاية والعلم والورع . ( ابن عربي ، التدبيرات الإلهية ، 139 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - ليس التولّي من جهة الفاسق أكثر من إظهار طلب الشيء من جهة لا يستحقّ منها ، وبسبب لا يوجبه ، وقد فعل ما له هذا المعنى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ لأنّه دخل في الشورى تعرّضا للوصول إلى الإمامة ، وقد علم أن تلك الجهة لا يستحقّ من مثلها التصرّف في الإمامة . ثم قبل اختيار المختارين له عند إفضاء الأمر إليه ، وأظهر أنه صار إماما باختيارهم وعقدهم ، وهذا له معنى التولّي من قبل الظالم بعينه ، للاشتراك في إظهار التوصّل إلى الأمر بما لا يستحقّ به ولا هو موجب لمثله . لكنّا نقول إنّ التصرّف في الإمامة كان إليه عليه السّلام بحكم النصّ عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعلى آله - عن اللّه . فإذا دفع عن مقامه وظنّ أنّه ربما توصّل إلى الإمامة بأسباب وضعها واضعون ، لا تكون الإمامة مستحقّة بمثلها ، وجب أن يدخل فيها ويتوصّل إليه ، حتى إذا وصل إلى الإمامة كان تصرّفه فيها بحكم ( النص الأول لا بحكم ) هذه الأسباب العارضة . ( الشريف المرتضى ، العمل مع السلطان ، 253 ، 22 ) . - في عقد الإمامة : الإمامة موضوعة لخلافة النبوّة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ، وعقدها لمن يقوم بها في الأمّة واجب بالإجماع ، وإن شذّ عنهم الأصمّ واختلف في وجوبها هل وجب بالعقل أو بالشرع ؟ فقالت طائفة وجبت بالعقل لما في طباع العقلاء من التسليم للزعيم يمنعهم من التظالم . . . وقالت طائفة أخرى بل وجبت بالشرع دون العقل ، لأنّ الإمام يقوم بأمور شرعيّة قد كان مجوّزا في العقل أن لا يرد التعبّد بها فلم يكن العقل موجبا لها ، وإنّما أوجب العقل أن يمنع كل واحد نفسه من العقلاء عن التظالم والتقاطع ويأخذ بمقتضى العدل في التناصف والتواصل فيتدبّر بعقله لا بعقل غيره . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 3 ، 7 ) . - الإمامة من الحقوق العامّة المشتركة بين حق اللّه تعالى وحقوق الآدميين لا يجوز صرف من استقرّت فيه إذا كان على صفته ، فلم يفتقر تقليد مستحقّها مع تميّزه إلى عقد مستثبت له . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 6 ، 23 ) .